جيرار جهامي ، سميح دغيم

2232

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- القلب مثل المرآة واللوح المحفوظ مثل المرآة أيضا لأن فيه صورة كل موجود ، وإذا قابلت المرآة المرآة الأخرى حلّت صور ما في إحداهما في الأخرى ، وكذلك تظهر صور ما في اللوح المحفوظ إلى القلب إذا كان فارغا من شهوات الدنيا . فإن كان مشغولا بها كان عالم الملكوت محجوبا عنه . وإن كان في حال النوم فارغا من علائق الحواس طالع جواهر عالم الملكوت فظهر فيه بعض الصور التي في اللوح المحفوظ ، وإذا غلق باب الحواس كان بعده الخيال لذلك يكون الذي يبصره تحت ستر القشر وليس كالحقّ الصريح مكشوفا ، فإذا مات أي القلب بموت صاحبه لم يبق خيال ولا حواس وفي ذلك الوقت يبصر بغير وهم وغير خيال . ( الغزالي ، كيمياء السعادة ، 12 ، 7 ) . - فتوى القلب تقضي على فتوى الفقيه لأن الفقيه يفتي بنوع اجتهاده والقلب لا يفتي إلّا بالعزيمة ما يرضي الحق وما يوافق . ( الجيلاني ، الفتح الرباني ، 194 ، 6 ) . - كل قلب تجلّت فيه الحضرة الإلهية من حيث هي ياقوت أحمر الذي هو التجلّي الذاتيّ فذلك قلب المشاهد المكمل العالم الذي لا أحد فوقه في تجلّ من التجلّيات ودونه تجلّي الصفات ودونهما تجلّي الأفعال ولكن من كونها من الحضرة الإلهية ، ومن لم تتجلّ له من كونها من الحضرة الإلهية فذلك هو القلب الغافل عن اللّه تعالى المطرود من قرب اللّه تعالى . ( ابن عربي ، الفتوحات المكية 1 ، 91 ، 30 ) . - القلب : جوهر نوراني مجرّد يتوسّط بين الروح والنفس الناطقة ، والروح باطنه والنفس الحيوانية مركبه . ( القاشاني ، اصطلاحات الصوفية ، 145 ، 8 ) . - حضور القلب . . . ومعناه أن يفرغ القلب من غير ما هو ملابس له ، وسبب ذلك الهمّة ، فإنه متى أهمّك أمر حضر قلبك ضرورة ، فلا علاج لإحضاره إلا صرف الهمّة إلى الصلاة ، وانصراف الهمّة يقوي ويضعف بحسب قوة الإيمان بالآخرة واحتقار الدنيا ، فمتى رأيت قلبك لا يحضر في الصلاة ، فاعلم أن سببه ضعف الإيمان ، فاجتهد في تقويته . ( ابن قدامة ، منهاج القاصدين ، 22 ، 9 ) . - القلب بأصل فطرته قابل للهدى ، وبما وضع فيه من الشهوة والهوى ، مائل عن ذلك ، والتطارد فيه بين جندي الملائكة والشياطين دائم ، إلى أن ينفتح القلب لأحدهما ، فيتمكّن ، ويستوطن ، ويكون اجتياز الثاني اختلاسا ، كما قال تعالى : مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( الناس ، 114 / 4 ) ، وهو الذي إذا ذكر اللّه خنس ، وإذا وقعت الغفلة انبسط ، ولا يطرد جند الشياطين من القلب إلا ذكر اللّه تعالى ، فإنه لا قرار له مع الذكر . ( ابن قدامة ، منهاج القاصدين ، 151 ، 9 ) . - القلب يطلق على معنيين : الأول منهما الشكل اللحمي الصنوبري الحسّي المعلّق في الصدر ، وهو معروف . وهو معدن الروح الحيواني لكل حيوان ، من إنسان وغيره . والثاني : لطيفة ربانية من العالم الروحاني ، هي حقيقة الإنسان ، والشيء العالم العارف المدرك منه ، قال اللّه عزّ وجلّ : أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها ( الحج ، 22 / 46 ) .